الكتاب المقدس

العودة إلى الصفحة الرئيسية


« الفصل 1 «--- 1 سفر المكابيين ال ---» الفصل 3»

1 سفر المكابيين ال 2 : 1 - 70

الفصل 2

1في تلك الايام خرج من اورشليم متتيا بن يوحنا بن سمعان كاهن من بني يوياريب وسكن في مودين
2و كان له خمسة بنين يوحنا الملقب بكديس
3و سمعان المسمى بطسي
4و يهوذا الملقب بالمكابي
5و العازار الملقب باواران ويوناتان الملقب بافوس
6و لما راى ما يصنع من المنكرات في يهوذا واورشليم
7قال ويل لي لم ولدت فانظر حطم شعبي وحطم المدينة المقدسة وامكث ههنا اراها مسلمة الى ايدي الاعداء
8و ارى المقدس في ايدي الاجانب وهيكلها كرجل ذليل
9و قد اخذت انية مجدها في السبي وقتل اطفالها في الساحات وفتيانها بسيف العدو
10اية امة لم ترث ملكها ولم تسلب غنائمها
11جميع حلاها قد نزعت والتي كانت حرة صارت امة
12ها ان اقداسنا وبهاءنا ومجدنا قد دمرت ودنستها الامم
13فلم حياتنا بعد
14و مزق متتيا وبنوه ثيابهم وتحزموا بالمسوح وناحوا مناحة شديدة
15و ان الذين ارسلهم الملك ليجبروا الناس على الارتداد قدموا الى مدينة مودين ليذبحوا
16فاقبل عليهم كثيرين من اسرائيل واجتمع متتيا وبنوه
17فاجاب رسل الملك وكلموا متتيا قائلين انت رئيس في هذه المدينة شريف عظيم معزز بالبنين والاخوة
18فالان ابدا انت وتقدم لامضاء امر الملك كما فعلت الامم كلها ورجال يهوذا ومن بقي في اورشليم فتكون انت واهل بيتك من اصدقاء الملك وتكرم انت وبنوك بالذهب والفضة والهدايا الكثيرة
19فاجاب متتيا بصوت عظيم وقال انه وان طاعت للملك كل الامم التي في دار ملكه وارتد كل احد عن دين ابائه ورضي باوامره
20فانا وبني واخوتي نسلك في عهد ابائنا
21فحاشا لنا ان نترك الشريعة والاحكام
22انا لن نسمع لكلام الملك فنحيد عن ديننا يمنة او يسرة
23و لما فرغ من هذا الكلام اقبل رجل يهودي على عيون الجميع ليذبح على المذبح الذي في مودين على مقتضى امر الملك
24فلما راى متتيا ذلك غار وارتعش حقواه واستشاط غضبا وفاقا للشريعة فوثب عليه وقتله على المذبح
25و في ذلك الوقت قتل ايضا رجل الملك الذي كان يجبر على الذبح وهدم المذبح
26و غار للشريعة كما فعل فنحاس بزمري بن سالو
27و صاح متتيا في المدينة بصوت عظيم قائلا كل من غار للشريعة وحافظ على العهد فليخرج ورائي
28و هرب هو وبنوه الى الجبال وتركوا كل ما لهم في المدينة
29حينئذ نزل كثيرون الى البرية ممن يبتغون العدل والحكم
30ليسكنوا هناك هم وبنوهم ونساؤهم ومواشيهم لان الشرور كثرت عليهم
31فاخبر رجال الملك والجند الذين كانوا في اورشليم في مدينة داود بان رجالا من الناقضين لامر الملك قد نزلوا واختباوا في البرية فجرى كثيرون في اعقابهم
32فادركوهم وجيشوا حولهم وناصبوهم القتال في يوم السبت
33و قالوا لهم حسبكم ما فعلتم فاخرجوا وافعلوا كما امر الملك فتحيوا
34فقالوا لا نخرج ولا نفعل كما امر الملك لئلا ندنس يوم السبت
35فاثاروا عليهم القتال
36فلم يردوا عليهم ولا رموهم بحجر ولا سدوا مختباتهم
37قائلين لنمت جميعا في استقامتنا والسماء والارض شاهدتان لنا بانكم تهلكوننا ظلما
38فهجموا عليهم وقاتلوهم في السبت فهلكوا هم ونساؤهم وبنوهم ومواشيهم وكانوا الف نفس من الناس
39و اخبر متتيا واصحابه فناحوا عليهم نوحا شديدا
40و قال بعضهم لبعض ان فعلنا كلنا كما فعل اخوتنا ولم نقاتل الامم عن نفوسنا واحكامنا لم يلبثوا ان يبيدونا عن الارض
41و اتمروا في ذلك اليوم قائلين كل رجل اتانا مقاتلا يوم السبت نقاتله ولا نموت جميعا كما مات اخوتنا في المختبات
42حينئذ اجتمعت اليهم جماعة الحسيديين ذوي الباس في اسرائيل وكل من انتدب للشريعة
43و انضم اليهم جميع الذين فروا من الشر فازدادوا بهم تعزيزا
44و الفوا جيشا واوقعوا بالخطاة في غضبهم وبرجال النفاق في حنقهم وفر الباقون الى الامم طالبين النجاة
45ثم جال متتيا واصحابه وهدموا المذابح
46و ختنوا كل من وجدوه في تخوم اسرائيل من الاولاد الغلف وتشددوا
47و تتبعوا ذوي التجبر ونجحوا في عمل ايديهم
48و انقذوا الشريعة من ايدي الامم وايدي الملوك ولم يجعلوا للخاطئ قرنا
49و قاربت ايام متتيا ان يموت فقال لبنيه لقد اشتد التجبر والعقاب وزمان الانقلاب ووغر الحنق
50فالان ايها البنون غاروا للشريعة وابذلوا نفوسكم دون عهد ابائنا
51اذكروا اعمال ابائنا التي صنعوها في اجيالهم فتنالوا مجدا عظيما واسما مخلدا
52الم يكن ابرهيم في التجربة وجد مؤمنا فحسب له ذلك برا
53و يوسف في اوان ضيقه حفظ الوصية فصار سيدا على مصر
54و فنحاس ابونا غار غيرة فاخذ عهد كهنوت ابدي
55و يشوع اذ اتم ما امر به صار قاضيا في اسرائيل
56و كالب بشهادته في الجماعة نال ميراثا في الارض
57و داود برحمته ورث عرش الملك الى ابد الاباد
58و ايليا بغيرته للشريعة رفع الى السماء
59و حننيا وعزريا وميشائيل بايمانهم خلصوا من اللهيب
60و دانيال باستقامته انقذ من افواه الاسود
61و هكذا اعتبروا في جيل فجيل ان جميع المتوكلين عليه لا يزلون
62و لا تخشوا من كلام الرجل الخاطئ لان مجده ياول الى قذر ودود
63اليوم يرتفع وغدا لا وجود له لانه يعود الى ترابه وتضمحل افكاره
64فانتم ايها البنون تشددوا وكونوا رجالا في الشريعة فانكم بها ستمجدون
65و هوذا سمعان اخوكم اني اعلم انه رجل مشورة فاسمعوا منه كل الايام وليكن لكم ابا
66و يهوذا المكابي الشديد الباس منذ صباه هو يكون لكم رئيس الجيش ويتولى قتال الشعوب
67و اجمعوا اليكم جميع العاملين بالشريعة وانتقموا لشعبكم انتقاما
68كافئوا الامم مكافاة وواظبوا على وصايا الشريعة
69ثم باركهم وانضم الى ابائه
70و كانت وفاته في السنة المئة والسادسة والاربعين فدفنه بنوه في قبور ابائهم بمودين وبكى عليه جميع اسرائيل بكاء شديدا

العودة إلى الصفحة الرئيسية

شكر وتقدير

more info