الكتاب المقدس

العودة إلى الصفحة الرئيسية


« الفصل 4 «--- لوقا ---» الفصل 6»

لوقا 5 : 1 - 39

الفصل 5

1 وإذ كان الجمع يزدحم عليه ليسمع كلمة الله ، كان واقفا عند بحيرة جنيسارت
2 فرأى سفينتين واقفتين عند البحيرة ، والصيادون قد خرجوا منهما وغسلوا الشباك
3 فدخل إحدى السفينتين التي كانت لسمعان ، وسأله أن يبعد قليلا عن البر . ثم جلس وصار يعلم الجموع من السفينة
4 ولما فرغ من الكلام قال لسمعان : ابعد إلى العمق وألقوا شباككم للصيد
5 فأجاب سمعان وقال له : يا معلم ، قد تعبنا الليل كله ولم نأخذ شيئا . ولكن على كلمتك ألقي الشبكة
6 ولما فعلوا ذلك أمسكوا سمكا كثيرا جدا ، فصارت شبكتهم تتخرق
7 فأشاروا إلى شركائهم الذين في السفينة الأخرى أن يأتوا ويساعدوهم . فأتوا وملأوا السفينتين حتى أخذتا في الغرق
8 فلما رأى سمعان بطرس ذلك خر عند ركبتي يسوع قائلا : اخرج من سفينتي يا رب ، لأني رجل خاطئ
9 إذ اعترته وجميع الذين معه دهشة على صيد السمك الذي أخذوه
10 وكذلك أيضا يعقوب ويوحنا ابنا زبدي اللذان كانا شريكي سمعان . فقال يسوع لسمعان : لا تخف من الآن تكون تصطاد الناس
11 ولما جاءوا بالسفينتين إلى البر تركوا كل شيء وتبعوه
12 وكان في إحدى المدن ، فإذا رجل مملوء برصا . فلما رأى يسوع خر على وجهه وطلب إليه قائلا : يا سيد ، إن أردت تقدر أن تطهرني
13 فمد يده ولمسه قائلا : أريد ، فاطهر . وللوقت ذهب عنه البرص
14 فأوصاه أن لا يقول لأحد . بل امض وأر نفسك للكاهن ، وقدم عن تطهيرك كما أمر موسى شهادة لهم
15 فذاع الخبر عنه أكثر . فاجتمع جموع كثيرة لكي يسمعوا ويشفوا به من أمراضهم
16 وأما هو فكان يعتزل في البراري ويصلي
17 وفي أحد الأيام كان يعلم ، وكان فريسيون ومعلمون للناموس جالسين وهم قد أتوا من كل قرية من الجليل واليهودية وأورشليم . وكانت قوة الرب لشفائهم
18 وإذا برجال يحملون على فراش إنسانا مفلوجا ، وكانوا يطلبون أن يدخلوا به ويضعوه أمامه
19 ولما لم يجدوا من أين يدخلون به لسبب الجمع ، صعدوا على السطح ودلوه مع الفراش من بين الأجر إلى الوسط قدام يسوع
20 فلما رأى إيمانهم قال له : أيها الإنسان ، مغفورة لك خطاياك
21 فابتدأ الكتبة والفريسيون يفكرون قائلين : من هذا الذي يتكلم بتجاديف ؟ من يقدر أن يغفر خطايا إلا الله وحده
22 فشعر يسوع بأفكارهم ، وأجاب وقال لهم : ماذا تفكرون في قلوبكم
23 أيما أيسر : أن يقال : مغفورة لك خطاياك ، أم أن يقال : قم وامش
24 ولكن لكي تعلموا أن لابن الإنسان سلطانا على الأرض أن يغفر الخطايا ، قال للمفلوج : لك أقول : قم واحمل فراشك واذهب إلى بيتك
25 ففي الحال قام أمامهم ، وحمل ما كان مضطجعا عليه ، ومضى إلى بيته وهو يمجد الله
26 فأخذت الجميع حيرة ومجدوا الله ، وامتلأوا خوفا قائلين : إننا قد رأينا اليوم عجائب
27 وبعد هذا خرج فنظر عشارا اسمه لاوي جالسا عند مكان الجباية ، فقال له : اتبعني
28 فترك كل شيء وقام وتبعه
29 وصنع له لاوي ضيافة كبيرة في بيته . والذين كانوا متكئين معهم كانوا جمعا كثيرا من عشارين وآخرين
30 فتذمر كتبتهم والفريسيون على تلاميذه قائلين : لماذا تأكلون وتشربون مع عشارين وخطاة
31 فأجاب يسوع وقال لهم : لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب ، بل المرضى
32 لم آت لأدعو أبرارا بل خطاة إلى التوبة
33 وقالوا له : لماذا يصوم تلاميذ يوحنا كثيرا ويقدمون طلبات ، وكذلك تلاميذ الفريسيين أيضا ، وأما تلاميذك فيأكلون ويشربون
34 فقال لهم : أتقدرون أن تجعلوا بني العرس يصومون ما دام العريس معهم
35 ولكن ستأتي أيام حين يرفع العريس عنهم ، فحينئذ يصومون في تلك الأيام
36 وقال لهم أيضا مثلا : ليس أحد يضع رقعة من ثوب جديد على ثوب عتيق ، وإلا فالجديد يشقه ، والعتيق لا توافقه الرقعة التي من الجديد
37 وليس أحد يجعل خمرا جديدة في زقاق عتيقة لئلا تشق الخمر الجديدة الزقاق ، فهي تهرق والزقاق تتلف
38 بل يجعلون خمرا جديدة في زقاق جديدة ، فتحفظ جميعا
39 وليس أحد إذا شرب العتيق يريد للوقت الجديد ، لأنه يقول : العتيق أطيب

العودة إلى الصفحة الرئيسية

شكر وتقدير