الكتاب المقدس

العودة إلى الصفحة الرئيسية


« الفصل 7 «--- لوقا ---» الفصل 9»

لوقا 8 : 1 - 56

الفصل 8

1 وعلى أثر ذلك كان يسير في مدينة وقرية يكرز ويبشر بملكوت الله ، ومعه الاثنا عشر
2 وبعض النساء كن قد شفين من أرواح شريرة وأمراض : مريم التي تدعى المجدلية التي خرج منها سبعة شياطين
3 ويونا امرأة خوزي وكيل هيرودس ، وسوسنة ، وأخر كثيرات كن يخدمنه من أموالهن
4 فلما اجتمع جمع كثير أيضا من الذين جاءوا إليه من كل مدينة ، قال بمثل
5 خرج الزارع ليزرع زرعه . وفيما هو يزرع سقط بعض على الطريق ، فانداس وأكلته طيور السماء
6 وسقط آخر على الصخر ، فلما نبت جف لأنه لم تكن له رطوبة
7 وسقط آخر في وسط الشوك ، فنبت معه الشوك وخنقه
8 وسقط آخر في الأرض الصالحة ، فلما نبت صنع ثمرا مئة ضعف . قال هذا ونادى : من له أذنان للسمع فليسمع
9 فسأله تلاميذه قائلين : ما عسى أن يكون هذا المثل
10 فقال : لكم قد أعطي أن تعرفوا أسرار ملكوت الله ، وأما للباقين فبأمثال ، حتى إنهم : مبصرين لا يبصرون ، وسامعين لا يفهمون
11 وهذا هو المثل : الزرع هو كلام الله
12 والذين على الطريق هم الذين يسمعون ، ثم يأتي إبليس وينزع الكلمة من قلوبهم لئلا يؤمنوا فيخلصوا
13 والذين على الصخر هم الذين متى سمعوا يقبلون الكلمة بفرح ، وهؤلاء ليس لهم أصل ، فيؤمنون إلى حين ، وفي وقت التجربة يرتدون
14 والذي سقط بين الشوك هم الذين يسمعون ، ثم يذهبون فيختنقون من هموم الحياة وغناها ولذاتها ، ولا ينضجون ثمرا
15 والذي في الأرض الجيدة ، هو الذين يسمعون الكلمة فيحفظونها في قلب جيد صالح ، ويثمرون بالصبر
16 وليس أحد يوقد سراجا ويغطيه بإناء أو يضعه تحت سرير ، بل يضعه على منارة ، لينظر الداخلون النور
17 لأنه ليس خفي لا يظهر ، ولا مكتوم لا يعلم ويعلن
18 فانظروا كيف تسمعون ، لأن من له سيعطى ، ومن ليس له فالذي يظنه له يؤخذ منه
19 وجاء إليه أمه وإخوته ، ولم يقدروا أن يصلوا إليه لسبب الجمع
20 فأخبروه قائلين : أمك وإخوتك واقفون خارجا ، يريدون أن يروك
21 فأجاب وقال لهم : أمي وإخوتي هم الذين يسمعون كلمة الله ويعملون بها
22 وفي أحد الأيام دخل سفينة هو وتلاميذه ، فقال لهم : لنعبر إلى عبر البحيرة . فأقلعوا
23 وفيما هم سائرون نام . فنزل نوء ريح في البحيرة ، وكانوا يمتلئون ماء وصاروا في خطر
24 فتقدموا وأيقظوه قائلين : يا معلم ، يا معلم ، إننا نهلك . فقام وانتهر الريح وتموج الماء ، فانتهيا وصار هدو
25 ثم قال لهم : أين إيمانكم ؟ فخافوا وتعجبوا قائلين فيما بينهم : من هو هذا ؟ فإنه يأمر الرياح أيضا والماء فتطيعه
26 وساروا إلى كورة الجدريين التي هي مقابل الجليل
27 ولما خرج إلى الأرض استقبله رجل من المدينة كان فيه شياطين منذ زمان طويل ، وكان لا يلبس ثوبا ، ولا يقيم في بيت ، بل في القبور
28 فلما رأى يسوع صرخ وخر له ، وقال بصوت عظيم : ما لي ولك يا يسوع ابن الله العلي ؟ أطلب منك أن لا تعذبني
29 لأنه أمر الروح النجس أن يخرج من الإنسان . لأنه منذ زمان كثير كان يخطفه ، وقد ربط بسلاسل وقيود محروسا ، وكان يقطع الربط ويساق من الشيطان إلى البراري
30 فسأله يسوع قائلا : ما اسمك ؟ فقال : لجئون . لأن شياطين كثيرة دخلت فيه
31 وطلب إليه أن لا يأمرهم بالذهاب إلى الهاوية
32 وكان هناك قطيع خنازير كثيرة ترعى في الجبل ، فطلبوا إليه أن يأذن لهم بالدخول فيها ، فأذن لهم
33 فخرجت الشياطين من الإنسان ودخلت في الخنازير ، فاندفع القطيع من على الجرف إلى البحيرة واختنق
34 فلما رأى الرعاة ما كان هربوا وذهبوا وأخبروا في المدينة وفي الضياع
35 فخرجوا ليروا ما جرى . وجاءوا إلى يسوع فوجدوا الإنسان الذي كانت الشياطين قد خرجت منه لابسا وعاقلا ، جالسا عند قدمي يسوع ، فخافوا
36 فأخبرهم أيضا الذين رأوا كيف خلص المجنون
37 فطلب إليه كل جمهور كورة الجدريين أن يذهب عنهم ، لأنه اعتراهم خوف عظيم . فدخل السفينة ورجع
38 أما الرجل الذي خرجت منه الشياطين فطلب إليه أن يكون معه ، ولكن يسوع صرفه قائلا
39 ارجع إلى بيتك وحدث بكم صنع الله بك . فمضى وهو ينادي في المدينة كلها بكم صنع به يسوع
40 ولما رجع يسوع قبله الجمع لأنهم كانوا جميعهم ينتظرونه
41 وإذا رجل اسمه يايرس قد جاء ، وكان رئيس المجمع ، فوقع عند قدمي يسوع وطلب إليه أن يدخل بيته
42 لأنه كان له بنت وحيدة لها نحو اثنتي عشرة سنة ، وكانت في حال الموت . ففيما هو منطلق زحمته الجموع
43 وامرأة بنزف دم منذ اثنتي عشرة سنة ، وقد أنفقت كل معيشتها للأطباء ، ولم تقدر أن تشفى من أحد
44 جاءت من ورائه ولمست هدب ثوبه . ففي الحال وقف نزف دمها
45 فقال يسوع : من الذي لمسني ؟ وإذ كان الجميع ينكرون ، قال بطرس والذين معه : يا معلم ، الجموع يضيقون عليك ويزحمونك ، وتقول : من الذي لمسني
46 فقال يسوع : قد لمسني واحد ، لأني علمت أن قوة قد خرجت مني
47 فلما رأت المرأة أنها لم تختف ، جاءت مرتعدة وخرت له ، وأخبرته قدام جميع الشعب لأي سبب لمسته ، وكيف برئت في الحال
48 فقال لها : ثقي يا ابنة ، إيمانك قد شفاك ، اذهبي بسلام
49 وبينما هو يتكلم ، جاء واحد من دار رئيس المجمع قائلا له : قد ماتت ابنتك . لا تتعب المعلم
50 فسمع يسوع ، وأجابه قائلا : لا تخف آمن فقط ، فهي تشفى
51 فلما جاء إلى البيت لم يدع أحدا يدخل إلا بطرس ويعقوب ويوحنا ، وأبا الصبية وأمها
52 وكان الجميع يبكون عليها ويلطمون . فقال : لا تبكوا . لم تمت لكنها نائمة
53 فضحكوا عليه ، عارفين أنها ماتت
54 فأخرج الجميع خارجا ، وأمسك بيدها ونادى قائلا : يا صبية ، قومي
55 فرجعت روحها وقامت في الحال . فأمر أن تعطى لتأكل
56 فبهت والداها . فأوصاهما أن لا يقولا لأحد عما كان

العودة إلى الصفحة الرئيسية

شكر وتقدير

more info