الكتاب المقدس

العودة إلى الصفحة الرئيسية


« الفصل 15 «--- سفر الحكمة ---» الفصل 17»

سفر الحكمة 16 : 1 - 29

الفصل 16

1لذلك كانوا احقاء بان يعاقبوا بامثال هذه ويعذبوا بجم من الحشرات
2اما شعبك فبدلا من ذلك العقاب احسنت اليهم باعداد السلوى ماكلا غريب الطعم اشبعت به شهوتهم
3حتى انه بينما كان اولئك مع جوعهم فاقدي كل شهوة للطعام من كراهة ما بعثت عليهم كان هؤلاء بعد عوز يسير يتناولون ماكلا غريب الطعم
4فانه كان ينبغي لاولئك المقتسرين ان تنزل بهم فاقة لا مناص منها ولهؤلاء ان يروا كيف يعذب اعداؤهم لا غير
5و لما اقتحم هؤلاء حنق الوحوش الهائل واهلكهم لدغ الحيات الخبيثة
6لم يستمر غضبك الى المنتهى بل انما اقلقوا الى حين انذارا لهم ونصبت لهم علامة للخلاص تذكرهم وصية شريعتك
7فكان الملتفت اليها يخلص لا بذلك المنظور بل بك يا مخلص الجميع
8و بذلك اثبت لاعدائنا انك انت المنقذ من كل سوء
9لان اولئك قتلهم لسع الجراد والذباب ولم يوجد لنفوسهم شفاء اذ هم اهل لان يعاقبوا بمثل ذلك
10اما بنوك فلم تقو عليهم انياب التنانين السامة لان رحمتك اقبلت وشفتهم
11و انما نخسوا ليتذكروا اقوالك ثم خلصوا سريعا لئلا يسقطوا في نسيان عميق فيحرموا احسانك
12و ما شفاهم نبت ولا مرهم بل كلمتك يارب التي تشفي الجميع
13لان لك سلطان الحياة والموت فتحدر الى ابواب الجحيم وتصعد
14اما الانسان فيقتل بخبثه لكنه لا يعيد الروح الذي قد خرج ولا يسترجع النفس المقبوضة
15انه ليس احد يستطيع ان يهرب من يدك
16فانك قد جلدت بقوة ذراعك المنافقين الذين جحدوا معرفتك واطلقت في اثرهم سيولا وبردا وامطارا غريبة ونارا اكلة
17و اغرب شيء ان النار كانت في الماء الذي يطفئ كل شيء تزداد حدة لان عناصر العالم تقاتل عن الصديقين
18و كان اللهيب تارة يسكن لئلا يحرق ما ارسل على المنافقين من الحيوان ولكي يبصروا فيعلموا ان قضاء الله على اعقابهم
19و تارة يخرج عن طبع النار فيتاجج في الماء لكي يستاصل انبتة الارض الاثيمة
20اما شعبك فبدلا من ذلك اطعمتهم طعام الملائكة وارسلت لهم من السماء خبزا معدا لا تعب فيه يتضمن كل لذة ويلائم كل ذوق
21لان جوهرك ابدى عذوبتك لبنيك فكان يخدم شهوة المتناول ويتحول الى ما شاء كل واحد
22و كان الثلج والجليد يثبتان في النار ولا يذوبان لكي يعلم كيف اكلت ثمار الاعداء نار تلتهب في البرد وتبرق في المطر
23اما عند هؤلاء فقد تناست القوة التي لها لكي يغتذي القديسون
24اذ الخليقة الخادمة لك انت صانعها تتشدد لتعاقب المجرمين وتتراخى لتحسن الى المتوكلين عليك
25لذلك كانت حينئذ تتحول الى كل شيء لتخدم نعمتك الغاذية الجميع على ما يشاء كل محتاج
26لكي يعلم بنوك الذين احببتهم ايها الرب ان ليس ما تخرج الارض من الثمار هو يغذو الانسان لكن كلمتك هي التي تحفظ المؤمنين بك
27اذ ما لم تكن النار تحله كانت شعاعة يسيرة من الشمس تحميه فيذوب
28حتى يعلم انه يجب ان نسبق الشمس الى شكرك ونحضر امامك عند شروق النور
29لان رجاء من لا شكر له يذوب كجليد شتوي ويذهب كماء لا منفعة فيه

العودة إلى الصفحة الرئيسية

شكر وتقدير